الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

549

القراءة، أو الركوع أو السجود، أو كم من ركعة، فلا يلتفت إلى ذلك، وليمش على أوثق ما في نفسه من ذلك، وهذا شك المعارضة، وشك الالتباس أن يكون الرجل مشتغلا بذكر الدنيا وهمومها، فذلك إذا شك فلم يدر ما صلى، فذلك الذي تنقض عليه صلاته ويعيد الصلاة.

قال غيره نعم قد فرق من فرق بين من هو مقبل على صلاته فيعارضه الشك وبين من لا يعرف نفسه بالإقبال على حفظ صلاته، ويعرف نفسه بمعارضات أشغال الدنيا، وحتى قيل ذلك من أبناء الدنيا، وقد قال: إذا عناه ذلك الشك مضى على أحسن ظنه فأتم الصلاة ثم رجع فاستأنفها. قال بعضهم: يقطعها ويستأنفها.

وعن رجل صلّى. معه رجل فشك أحدهما في صلاته، أيجتزئ بقول صاحبه؟ فقال: أما الإمام فيجتزئ به صاحبه.

قلت: فالإمام؟ فنظر ثم قال أرجو أن يجتزئ إن شاء الله.

قال أبو سعيد الله: معي أن الإمام يجتزئ بفعل صاحبه، ولا يحتاج إلى قوله، وهو تبع له فيما شك فيه من أمر صلاته ما لم يستيقن أن صلاته زائدة أو ناقصة، ما كان مأمونًا على الصلاة، ولم يتهم فيها، أعني الإمام.

وقد قيل: ما لم يكن الإمام ثقة كان على المأموم حفظ صلاته، ويعجبني القول الأول، ما لم يكن متهمًا في أمر الصلاة خاصة. وأما الإمام فقد قيل: لا يجتزئ بفعل المأموم إلا أن يكون جماعة، لا يدخل على مثلهم الشك والغفلة في صلاتهم كلهم فما كانوا دون الجماعة فعليه السؤال فيما قيل فإذا أخبره الواحد منهم، إذا كان ثقة، أن صلاتهم تامة أنه قد قيل: يجوز تصديقه، وإن لم يكن ثقة، ولم يكن متهما

فمعي

6

فيختلف في تصديقه.

6