الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٠

550

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال أبو علي الحسن بن أحمد الله وقد قيل: إذا كان يصلي بصلاته قبل قوله، ولو لم يكن ثقة، وإن لم يكن يصلي بصلاته لم يقبل قوله، إلا أن يكون ثقة، والله أعلم.

ومن جواب أبي الحواري حمدالله: وعن الذي يصلي وراء الإمام، فيقضي الإمام صلاته، وقد نسي ما قرأ الإمام من القرآن وهو في موضعه، أيبدل صلاته أم قد تمت؟

فعلى ما وصفت ليس عليه حفظ ذلك، وإنما عليه أن يستمع شيئًا من قراءة الإمام فصلاته تامة.

وعن رجل شك في حد أو فصل قد خرج منه، وقد صار في فصل آخر،

فرجع إلى الذي شك فيه تعمدا احتياطا، هل تتم صلاته؟

فقد قيل: تفسد صلاته إذا رجع إلى الشك من بعد مجاوزة الحد، وقد قيل: إذا رجع على الاحتياط لظنه أنه يجوز له ذلك لتمام، لعله أراد تمام صلاته. وقلت: ولو شك في حد قد قرأ أكثره، فشك في أوله، وهو في آخره، فرجع، فاستأنفه من أوله، فقرأ وهو يعلم أنه قد قرأ آخره، فقد قيل: جائز له ذلك ما لم يستيقن. وقلت: ولو أنه تعمد فقرأ حدًا من الحدود أو فصلا، أو كلمة جاهلًا أو ناسيا، هل تتم صلاته؟

فأما إذا فعل ذلك ناسيًا، أو يظن أنه جائز فأرجو أن صلاته تتم، وأما المتعمد لذلك فأحب أن يعيد.

ورجل يعنيه الشك فيقرأ شيئًا من الحدود والفصل، ثم شك فيه قبل أن يقرأ أكثره، فقد قيل: يرجع في إحكامه.