الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
551
وقلت: إن شك في ركعة تامة قبل أن يقرأ من التحيات شيئًا، ومضي على أحسن ظنه، ولم يعد شيئًا من أول صلاة صلاها، هل يجزيه ذلك؟
فقد قيل: لا يجزيه، وقيل: يجزيه، وأحب أن يجزيه إذا كان مقبلًا صلى صلاته ويعارضه الشك.
ورجل يصلي مع الإمام فقام الإمام يقرأ السورة، وهذا يستمع، ثم شك في قراءة الحمد، أو تكبيرة الإحرام، قلت: ما يصنع؟
فمعي
أنه مما قيل: إنه إن كان يستمع منصتًا لقراءة الإمام كان له أن يمضي على صلاته حتى يعلم أنه لم يجزم إذا كان معه أنه منصت لقراءة الإمام في الصلاة.
وقلت: ولو شك في التحيات وهو قاعد مع الإمام قبل أن يسلم، ما يصنع؟
فمعي أنه قيل: يعيد التحيات.
ومن جواب أبي سعيد رحمه الله: في رجل يعارضه الشك في صلاته حتى لا يحفظ كل كلمة خرج منها، ولا كل فصل ولا حد، وقلبه يطمئن أنه لا يقدم كلمة قبل كلمة ولا فصلًا قبل فصل، ولا حدا قبل حد، إلا أن يخرج من الكلمة على يقين أنه قد قالها، فإذا صار إلى غيرها شك، وكذلك الفصل والحد، إلا أنه إذا نقص حفظه بعد أن يخرج من الكلمة أو الفصل أو الحد إلى غيره لم يستيقن أنه قاله. قلت: ما تقول في صلاته؟
فقد قيل في هذا على ما وصفت باختلاف، وأما الحد فهو أوسع، وأكثر
مع
القول أنه تتم صلاته حتى يستيقن، والفصل أوسع من الكلمة، والكلمة الشك عندي مثل الفصل، فأرجو أن صاحب الشك ذلك عندي، إن شاء
يسع
الله، على ما ذكرت أنت في مسألتك هذه.