الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
التحيات في القيام، أو القراءة في موضع التحيات، أو نسي فسلم، فعلى هذا يلزمه سجدتا الوهم.
قال أبو سعيد رحمه الله: إن المصلّي إذا جهر في موضع السر في الصلاة، أو أسر في موضع الجهر بما يكون به مخالفة السُنة في صلاته لحقه معاني وجوب السهو، لعله أراد الوهم بذلك، وكذلك كلما أتى المصلي على النسيان من جميع الأمور في صلاته، فإذا أتاه على التعمد فسدت صلاته، ولا تفسد في الخطأ ولا في النسيان، فقال: ذلك على خطأ أو نسيان.
فمعي
أنه قد قيل: عليه سجدتا الوهم في هذا الموضع، وأما مثل التوجيه والدعاء في الصلاة والذكر والذي هو ليس مطلقًا بالاتفاق في الصلاة، فإذا سها المصلي حتى قاله في موضع من مواضع صلاته، فمعي أنه في بعض القول أنه يفسد صلاته، وفي بعض القول أنها لا تفسد بذلك وعليه الوهم.
وأما ما قاله المصلي مما هو خارج من معاني أمر الصلاة أو فعله من | الأفعال والمقال الذي هو خارج من أسباب الدنيا وأعمالها أو فعله، فهذا المعنى عندي أنه يفسد الصلاة على الخطأ والنسيان والعمد.
أنه
وأما من كبر في موضع سمع الله لمن حمده، أو قال: سمع الله لمن حمده في موضع التكبير، أو سبح في موضع هذا، أو كبر في موضع التسبيح والركوع والسجود، فهذا وأشباهه من معاني الصلاة إذا قال المصلي ذلك على العمد خيف عليه فساد صلاته بالاتفاق، وإن قاله خطأ أو نسيانا فمعي يختلف فيه في لزوم السهو له على مثل هذا. وكذلك إذا قرأ شيئًا من القرآن غير فاتحة الكتاب في غير موضع القراءة، فمعي أنه يختلف في لزوم السهو له في ذلك، فقال من قال: عليه السهو، وقال من قال: إن قرأ في الركعتين الأولتين من صلاة النهار لم يكن عليه سهو، وإن