الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦56
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وأشباه هذا من تفسير التوحيد الله في الجملة، وقد يسع الناس أن لا يذكر لهم هذا التفسير إذا أقروا بالجملة التي ذكرناها في صدر الكتاب.
وعليهم علم أشياء من تفسير ما جاء من الله، لا يسعهم جهله إذا ذكر لهم، كما لا يسع جهل تفسير التوحيد في الجملة إذا ذكر، وقد كان واسعا لهم، أن لا يذكر لهم، فذلك من تفسير جملة ما جاء من الله مثل: القيامة، والبعث والحساب والجنة والنار وحلاله وحرامه وتضليل الناقض لما في أيديهم مما قد عرفوا أنه قد جاءهم من الله، مما أمرهم به ونهاهم عنه.
فهذا كله لا يسعهم جهله إذا ذكر وتجزاء عنهم الجملة فيه التي ذكرناها في صدر هذا الكتاب ما لم يجئهم هذا التفسير ويعرفوا معناه، فإذا جاءهم وعرفوا معناه لم يسعهم جهل علمه، ولم يسعهم جهل ضلال من رد ذلك العلم عليهم ونقضه عليهم.
٥٦ / ٣٬٨٢٥
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.