الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢562
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن غيره: وأما الوتر، فمن تركه فليفعل معروفًا، ولا كفارة عليه.
ومن غير الكتاب وزياداته:
وجدت اختلف أهل العلم فى عدد ركعات الوتر، كان سفيان الثوري
6
يقول الوتر ثلاث وخمس وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وقال ابن عباس: إنما هي واحدة أو خمس أو سبع أو تسع، أو أكثر من ذلك، يوتر
بما يشاء.
قال أبو سعيد الله: قد جاءت الأخبار على ما يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوتر بواحدة، وبثلاث، وبخمس إلى إحدى عشرة، فيما يروى عنه، ولا أعلم أن أحدًا قال بأكثر من إحدى عشرة، فيما يروى عنه، ولا قيل عن غيره.
وهذا كله باتساع في معاني ثبوت أحكام الوتر.
والذي عليه أصحابنا إما، واحدة وإما ثلاث ركعات، إن شاء وصل وإن شاء فصل، ومعنى الوصل عندي أنه قيل: يصلي ركعتين ثم يصل إليهما ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه.
ومن غيره قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله قد زادكم في هذه الليلة صلاة، هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر بين صلاة العشاء الآخرة والفجر»، وفي خبر آخر ختم الله لكم بصلاة سادسة الوتر» (2).
(2)
ويروى عنه من طريق ابن عمر أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى» (3)، وقيل:
(1) رواه الربيع، باب فِي فَرْض الصَّلاة في الحضر والسفر، ر 192. وأبو داود، باب استحباب
الوتر، ر 1420.
(2) انظر الحديث السابق.
(3) رواه البخاري، باب ما جاء في الوتر، ر 946. ومسلم، باب صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ
رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، (1782.