الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

567

وفي موضع آخر قال أبو سعيد الله: وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» (1)، ثم اختلف أهل العلم فقال من قال: إنه إذا رجا أن يدرك الركعة الأولى صلاها ودخل مع الإمام، وقال من قال: أفضل له أن يصلّيهما إذا رجا أن يدرك الركعة الأولى صلاهما ودخل مع الإمام، وقال من قال: أفضل له أن يصليهما إذا رجا أن يدرك الركعة الآخرة، ولو خاف فوت الأولى، وأحسب أن قال من قال: ولو خاف فوت الصلاة فليصلهما على ظاهر الرواية، وقيل من كان عليه بدل صلاة ركعتي الفجر فليبدلهما بعد صلاة العصر إن أراد.

رجع

وأما إذا جاء قوم إلى المسجد قبل يصلي إمامه فصلوا فيه جماعة فللإمام أن يصلّي بعدهم تلك الصلاة، لأنه هو أولى بذلك.

قال غيره: إذا كان الجماعة غرباء من غير عمار المسجد، أو صلّى العمار على غير الوجه من الانتظار.

رجع

وإن صلّى الإمام وأراد الجماعة وجهر فلم يحضر أحد يصلي معه، فقد قيل: يجوز لمن جاء من بعده أن يصلي تلك الصلاة في ذلك المكان جماعة،

لأن تلك الصلاة التي صلاها الإمام لم تكن جماعة.

قال غيره: وقد قيل: إنها جماعة، لأنه الإمام.

رجع

(1) رواه البيهقي، بلفظ: «لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، باب من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر ثم بادر بالفرض، 4228. وعبد الرزاق، باب الصلاة بعد طلوع

الفجر، 4757.