الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٨568
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
وعن محمد بن محبوب رك الله فيمن يركع مع الإمام ثم منعه الزحام عن الصلاة والسجود، أنه قيل يسجد ولو على ظهر، رجل، وقال آخرون: ينتظر إذا رفع القوم رؤوسهم من السجود ليسجد، وهو أحب القولين إليَّ.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
قال غيره: القول الأول أولى، لأنه يصلي بصلاة الإمام.
وهذه مسائل مجموعة من غير الجامع:
قال أبو سعيد رحم الله: إذا كان المسجد لا إمام له من أهل الفضل والورع لم يجز تعطيله لأهل القرية ولا لأهل المحلة التي هم فيها، وهم مخاطبون بعمارته على البار والفاجر منهم أن يقوموا بما ألزمهم الله من فريضة الصلاة حتى يحضر المسجد من يقوم بعمارته ممن هو أفضل منه، فإذا حضر من هو أفضل منه لم يكن أن يتقدم على من هو أفضل من عمار المسجد إلا ألا يقبل ذلك الأفضل، فلا يخرب المسجد، ويقوم به من قدر على القيام به في عمارته، وهذا رأيهم ورأيه إلى أن يفرج الله ويقدر له عامرًا من أفضلهم، ثم ليس لهم أن يتقدموا عليه إلا بإذنه أو تزول عنهم إمامته بحدث يستحق به.
وقوم يصلون في براح، كل قوم بإمام في ساعة واحدة صلاة واحدة، وبينهم دون خمسة عشر ذراعًا قلت هل تتم صلاتهم جميعًا، ولو اتصلت الصفوف؟ فقد قيل في ذلك بأقاويل، وأحب أن تتم صلاتهم على حال.
وقلت: إن كان على اليمين أو الشمال، هل تتم صلاتهم؟ فقد قيل ذلك.
ومن غيره: وقيل: لا يصلّي أعرابي بقروي، ولا عبد بحر، ولا ولد بوالد، إلا أن يكون القروي والحر والوالد لا يقرؤون القرآن فإن من قرأ أحق بالصلاة
ممن لا يقرأ.