الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٤574
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
، أنه قد قيل: إن صلاته تفسد، وأرجو أنه قد قيل: إنها تتم على
قال: معي، الجهالة ما لم تظهر.
قلت له: فإن كان على التعمد أيلزمه النقض بلا اختلاف عندك؟ قال: معي، أن الذي يقول: إن الركبة عورة يذهب، لعله أراد، إلى ذلك، والذي يقول: إنها ليست بعورة يقول: إن صلاته، تامة عندي على معنى قوله. قلت له: فإن انكشف ثوبه من على فخذه، وقد قعد للتحيات، فظهر فخذه مما يلي الأرض، فلم يسوه، هل تكون صلاته تامة، ويكون مثل الركبة في الاختلاف على الجهالة والعمد؟
قال: فأرجو أنه كذلك، إذا كان إنما ظهر من الفخذ مما يلي
الأرض.
هذا
قلت له: وكذلك الفرجان من الكوين وغير ذلك هو بمنزلة الفخذ في من الجهالة والتعمد؟ قال: فأرجو أن بعضًا يذهب إلى أن ظهور ذلك إلى الأرض ليس كظهوره إلى الهواء، الذي ينظر أو لا ينظر، لأن الثياب ساترة ذلك، وهو غير متعبد في ذلك بما يؤثمه في ظهور ذلك إلى الأرض، لأنه لا ينظر منه على حسب هذا، ويذهب لعله إلى أن ذلك لا نقض عليه فيه، وبعض يذهب إلى أن ظهوره إلى الأرض كظهوره إلى الهواء في أمر الصلاة، لأنه منكشف عن اللباس، والأخذ هذا أحب إليّ. وإذا وقع الشيء أحببنا ألا نضيق على الناس
بالثقة في وسعهم، ولا نوسع لهم ما ضاق عليهم.
ما
قلت: فعلى قول من يقول: إنه لا نقض عليه في ذلك إذا ظهر إلى الأرض وهو قاعد يقول: إنه إذا كان قائمًا أو راكعًا في الصلاة وقابلت الأرض فرجيه أو أحد الكوين، وهو ساتر اللباس من الهواء، الذي ينظر أو لا ينظر، يقول: إن صلاته تامة على هذا، ويكون بمنزلة القاعد في ذلك؟