الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

576

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

فأما جاهلًا أو ناسيا فأحب أن تتم صلاته، وأما على التعمد لخلاف السنة

فأحب أن يعيد.

ورجل يصلّي فإذا وضع جبهته للسجود كبر، قلت: هل تتم صلاته؟ فقد قيل: تمّ، وقد قصر.

ورجل يسجد على ثوب أكثر سجوده أو أقله من غير نبات الأرض، من

غير ضرورة، قلت: هل تتم صلاته؟

فقد قيل: تتم صلاته، وقد كره ذلك بعض.

يتقدم أو

ورجل ساجد أو راكع أو يقرأ التحيات قلت له: هل يجوز له أن يتأخر في صلاته إلى خمس خطوات، أو عن يمينه أو عن شماله؟ فقد قيل ذلك، وهو أكثر ما عرفنا، وقيل: إلى قدر خطوة أو خطوتين. ومن غيره: وقيل: عن الذي يتبسم وهو ماض في قراءته، ولا يقف لنفسه، أن ذلك مكروه ولا تفسد صلاته، والله أعلم.

ومن صلى نافلة وهو نائم، هل يجوز له ذلك؟ فقد قيل: يجوز، ويؤمر أن يقوم المرء إلى الصلاة بالنشاط والمحبة، ويصطاد العبد ذلك من نفسه وقلبه، وهو سائق ونفسه مطيته.

أموره.

ليس على العبد أن يسوق مطيته عند مطايا غيره، فيعوجها على ضعافها، ولا يسابق بها جيادها، وإنما هو ناظر لنفسه في جميع وقد قيل في بعض الحكمة، وأحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «القلوب تحيا وتموت، فإذا ماتت فطالبوها بأداء الفرائض، وإذا حييت فاغتنموا منها الوسائل).

(1) لم أجده حديثًا مرويًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو أثر مروي عن الحسن البصري. انظر: أحمد بن حنبل: الزهد، 267/ 1.