الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٩

من

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

579

أكثر من ثلاثة أشبار، وقال من قال: حتى يكون بابًا يدخل منه الرجل بغير معالجة، وإلا فلا تجوز الصلاة بصلاة الإمام إذا كان أقل من ذلك، وقال من قال: ولو كانت الفرجة أقل من ثلاثة أشبار، ولو كانت كوة يبصر منها الإمام أو خلفه، فما كانوا يتباصرون جازت الصلاة بصلاة الإمام، وعلى هذا القول يخرج عندي لو كان الإمام فوق ظهر بيت رفعه أكثر من خمس عشرة ذراعًا لا غاية لذلك عندي على قول من يقول: إن الإمام يعلى، وأما إذا كان بينه وبين الإمام أكثر من خمسة عشر ذراعًا في غير العلو فلا تجوز له الصلاة بصلاة الإمام. وهذا غير الأول عندي.

وقال: إذا كان دكان رفعه أكثر من ثلاثة أشبار فمعي أنه يختلف في الصلاة بصلاة من أسفل منه، وقال من قال: لا يجوز، وقال من قال: يجوز إذا كان. الإمام أحد غيره.

مع

وبلغني هذا القول عن الإمام سعيد بن عبد الله حمدالله، وقال من قال: لا يجوز. وأخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر أنه كان رأي الجماعة

ومذهبهم أن ذلك جائز، وأشبه أنهم رجعوا إلى رأي الإمام.

وزعم

مخلد أن بشيرًا سئل عن رجل صلى في ثوب به بول شاة، فقال: إن

كان قد يبس فلا يعيد صلاته.

ورجل قرأ في صلاته: «لَا تَرَوْنَ الْجَحِيمِ»، هل عليه في ذلك شيء؟ الجواب: أن عليه بدل صلاته، وهذا من التبديل، وكذلك الذي قرأ: «سِرَاجًا وَهَّاجا» بالتخفيف، فقد قيل بالتبديل، وأنه ينقض الصلاة، وقال من قال: إن التبديل بمنزلة النسيان، ولا بدل عليه إذا لم يتعمد لذلك.

ورجل قائم يصلي على بساط ويسجد على الأرض؟ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء، وكره ذلك بعضهم.