الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
587
وقيل: يجوز أن يصلّي الرجل النافلة قاعدًا، وهو محتب ومتربع ويصلي ويومئ، ويصلّي نائما ويسجد، ويومئ ويصلي ماشيا ويحرم مستقبل القبلة، ثم يصلّي حيث كان وجهه وطريقه.
وقال من قال: إذا أراد الماشي أن يركع أو يسجد فيرجع إلى القبلة، والقول الأول أحب إليَّ، وكذلك الراكب يصلّي النافلة وهو راكب دابته، ويحرم إلى القبلة، ثم يتم صلاته كلها حيث كان وجهه وطريقه ودابته، ويركع ويسجد بالإيماء.
وقال محمد بن هاشم لسعيد بن محرز (رحمهما الله وأنا حاضر أن والده هاشم بن غيلان (رحمه الله كان يصلّي النافلة محتبيا وليس على ظهره شيء، فقال سعيد كنت أحب معرفة ذلك.
ومن تبسم في صلاته حتى تخرج أسنانه انتقضت صلاته، وإن تماسك حتى لا تخرج أسنانه فلا نقض عليه، وعن رجل خاف على نفسه الضحك في صلاته، فسلم في غير موضع التسليم ليسلم له وضوؤه إذا فسدت صلاته بالضحك وضحك، قال أبو عبد الله: أخاف أن يفسد عليه وضوؤه مع صلاته.
وقال أبو زياد: أرجو أن يسلم له وضوؤه لأنه قد سلم متعمدا قبل أن يضحك.
رجع
أبو عبد الله وقف عن نقض وضوئه، ومن تقهقه بالضحك في الصلاة انتقض وضوؤه وصلاته.
وحفظ لنا الثقة عن أبي علي (حفظه الله) أن القهقهة هي التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة، وقال بعض الفقهاء: إن قهقه قبل أن يحرم للصلاة في الصلاة، أو بعد ما قضى التحيات الآخرة فلا نقض على وضوئه ولا صلاته،
ويكره للمصلي أن يراوح بين قدميه في الفريضة، وفي النافلة فلا بأس.