الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
59
حرمته ولا يسعهم جهل ركوبه ولا فعله في حال جهلهم، إلا أن يكون قوما آمنوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجملة، ثم خرجوا، ولم تنزل الصلاة.
وكانت أشياء لهم حلالا ثم حرمت من بعدهم، ونزل القرآن بتحريمها، أو نزلت صلاة، فإن أولئك مسلمون حتى تجيئهم الحجة بأنها قد نزلت الصلاة، وحرم كذا وكذا.
فأما من أقر بالجملة ما أعد الله على تركه أو فعله النار فإن الذي ضيع وفعل ضال، وعليهم إذا لم يعلموا أنه حرام أن يقفوا حتى يعلموا ما هو، فإن
فعلوه ولم يقفوا في حال جهلهم، وفعلوا ما نهوا عنه ضلّوا وكفروا.
وأما ما يسعهم جهله أبدًا، ما لم يتقولوا على الله في حال جهلهم بالخطأ والادعاء على الله، فيحلوا حرامًا أو يحرموا حلالا، ويلقوا الحجة فتعلمهم فلا يقبلوا، ولا يؤمنوا بقولهم فإنه علم قسمة المواريث، وعلم ما حرم الله وأحل ما يسعهم جهله، فهم مسلمون سالمون ما لم يتقولوا على الله الخطأ بتحليل الحرام وتحريم الحلال أو يفعلوا بالحرمة ولا يصدقوا بالحجة إذا لقيتهم، وبالله التوفيق لما يرضيه من العمل والقول، وله القوة والحول.