الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٤

594

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

يصلّون، ويقولون الصلاة لازمة، ثم رأى أن الصلاة لازمة له، وضيعها قدر أربع سنين، أو أقل أو أكثر، ثم ندم وتاب، ثم صلّى قدر خمسين سنة، أو أقل أو أكثر،، ولم يبدل ما ضيع من الصلاة أتكون هذه الصلاة ثابتة أم منتقضة

ويلزمه بدلها؟

فيعجبنا قول من أثبت له ما صلّى وبدل ما ضيع من الفرائض، وركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد المغرب.

قلت له: هل توجد له رخصة في قول بعض المسلمين أنه لا بدل عليه فيما ضيع أو في هذه الصلاة التي صلاها بعد التضييع؟

فأما الذي ضيعه فنأخذ بقول من ألزمه بدله، وقد توجد الرخصة، والقول الأول أحب إلينا.

وكذلك إن لم توجد له رخصة ولزمه البدل فكيف يصنع، وهو قد سافر، ولزمه القصر، ولم يعرف قدر ما لزمه في حال التمام ولا في حال القصر، وأراد البدل، أيبدل تمامًا أو قصرًا، أو يصلي بقدر التمام تمامًا، وبقدر القصر قصرًا، ويكون تقديرًا، أم كيف يصنع؟ وهل يجزيه أن يصلي تماما، ويعتقد إن كان يلزمه تمامًا أو قصر في هذه الصلاة، أم كيف يصنع؟

فهذا مما يجري فيه الاختلاف فإن توصل إلى التحري فهو أولى. وإن صلّى تمامًا على اعتقاده إن كان يلزمه من هذه الصلاة ركعتان فقد أداهما، فأرجو أن يجزيه إن شاء الله.

وسألت أبا معاوية عزان بن الصقر الحمدالله قلت له هل للرجل أن يشتمل بثوب، ثم يلتحف عليه بثوب آخر، ثم يصلي، ما ترى في صلاته؟

قال: ما لم يرد به خيلاء فصلاته جائزة.