الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

595

وقلت له: فهل له أن يؤم بقوم وهو مشتمل ثم يلتحف عليه بثوب آخر؟

قال: لا يؤم كذلك.

قلت: فإن أم بهم أعليه نقض؟ قال: لا نقض عليه.

وسألت أبا معاوية عزان بن الصقر الله عن رجل يصلّي خلف الإمام صلاة العشاء الآخرة، فكان إذا قرأ الإمام السورة قرأها هذا حتى يتمها مع الإمام عمدًا، أترى أن ذلك جائز له؟ قال: بئس ما فعل، ولا أرى عليه تقضا إن شاء الله، والله أعلم.

وقلت: وما تقول إن كان لا يقرأ خلف الإمام شيئًا، فاتحة الكتاب ولا غيرها؟ قال: بئس ما صنع ولا أرى عليه نقضا والله أعلم.

قلت: فإن جهر الإمام بالقراءة ولم يسمعه أحد من الذين صلوا خلفه؟ قال: إذا جهر بالقراءة كجهر من يسمع فلا أرى عليه نقضا ولا عليهم، إلا أن يكون لا يجهر جهرًا يسمعه مثله فأرى عليهم النقض، ولا نقض عليه هو.

ومن غير الكتاب وزياداته:

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لملتفت» (1).

عائشة: قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة «العبد» (2).

وقال محمد بن محبوب جائز للمصلي في النافلة أن يتكئ على حائط المسجد إذا ضعف، وأما الفريضة فلا يجوز.

(1) رواه أحمد، ر 27537. والطبراني في المعجم الأوسط، ر 2021.

(2) رواه البخاري، باب الالتفات في الصلاة، ر 718. والترمذي، باب الالتفات في الصلاة،

ر 590