الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٨598
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن صلى قائمًا، ثم وجد ضعفًا فأتم صلاته قاعدًا أو نائما فلا بأس، ومن صلى قاعدًا أو نائما ثم وجد قوة على القيام فإنه يستأنف الصلاة، وكذلك إن صلى إحدى الصلاتين وهو نائم أو بالتكبير، ثم وجد خفا فقد تمت صلاته التي صلاها على ما صلى، ويصلي الثانية على ما أمكن له، أو يؤخرها إلى وقتها إن كان في حد الأولى.
ويستحب لمن لا يقدر أن يتكلم بالتكبير أن يكبر له مكبر من امرأة أو رجل، وهو يتبع بلسانه إن قدر، أو يتبع بقلبه، فإذا لم يفهم أيضًا فلا يكبر له.
والجمع أيضًا جائز للمستحاضة، والرجل الذي يسيل منه الدم من جرح أو رعاف وغيره، ولا ينقطع عنه فيجوز له الجمع، والجمع في اليوم المطير جائز، غير أن صلاة المقيم أربع، وقد جاء الأثر بذلك.
وقد بلغنا ذلك عن النبي، وقد جمع من جمع الصلاتين في المسجد صلى الله عليه وسلم الحرام عند المطر، فمن جمع ثم ارتفع الغيث أو أفاق المريض تمت صلاته.
رجع
وعن هاشم في المريض يكون في المحمل فيثقل عليه أن ينزل فإن حمل على نفسه النزول قدر في مشقة، فقال: يومئ على المحمل، فإن دين
الله يسر.
يتيمم
قلت له: فإنه على فراش يشق عليه أن يستقبل القبلة، قال: فإن لم يقدر فحيث كان وجهه فثم وجه الله، قيل له: مبطون لا يستمسك، قال: ويصلي، إلا أن يكون لا يستمسك حتى يتم الصلاة فإنه يكبر خمسا. ومن غيره ويوجد عن هاشم، قيل له مبطون لا يستمسك، قال: يتيمم ويصلي إلا أن لا يستمسك حتى يتم الصلاة فإنه يكبّر خمسًا.