الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

599

ومن غيره: قال وقد قيل: يتيمم ويصلي ولو كان مسترسلا ولو قطع عليه ذلك، لأن ذلك عذر، ويصلي قاعدًا، ويحفر له خبة ينصب فيها، ولا يصلّي في مسجد ولا مصلّى، وهو بمنزلة المستحاضة والمسترسل به البول والجروح المسترسلة، وقد قيل هذا، وهذا القول الأخير أحب إلينا، والله أعلم. وإن كان القول الأول له حجة لزوال الطهارة، فكأنه يقول: أن يؤدي الصلاة بالطهارة التي تمكنه فيها الصلاة، ولزوال بعض الفرض لخوفه زوال فرض الطهارة، وذلك مسترسل لا مخرج له منه ولا ينقطع.

رجع

وروى أبو عبد الله الهروي أن المسلمين كان منهم جماعة في بيت مقدمه ليس بنظيف، وكانوا يصلون فيه وكثر الناس فطرحوا على الموضع الذي ليس بنظيف ثوبًا وصلوا، فأعجب ذلك أبا الوليد.

وقد قيل: إن كان المريض على فراش غير طاهر واشتد به التحول عنه صلى كما هو عليه.

ومن غيره وإذا اشتدت الحركة على المريض للوضوء، ولا يقدر أن يحظ وضوءه من صلاة إلى صلاة جاز له الجمع. وإن لم يقدر أن يتحول عن فراشه، فقد قيل: إنه يصلّي عليه حتى يكون طاهرا.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: وعن المريض متى يصلّي قاعدًا؟ قال: إذا كان إن صلى قائمًا يستعجل في صلاته ولم يأتِ بها على ما ينبغي فهو يصلي قاعدًا متمهلًا

أحب إليَّ. وعن محمد بن محبوب رحم الله أن المريض إذا لم يقدر أن يتوضأ بنفسه كان

له أن يتيمم.