الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

601

قلت له: فهذا في جميع أحوال المريض الذي ينتقل في ذلك من حال

الوضوء بالماء إلى التيمم، أو حال الصلاة في وقتها إلى الجمع، وفي غير ذلك

أحواله. من جميع

قال:

معي

أنه كذلك.

قلت له: فالمريض إذا كان لا يقدر على الصلاة قاعدًا ولا مستندًا بنفسه إلا أن يسند، هل عليه أن يسند أم إذا لم يقدر بنفسه كان له أن يصلّي نائما؟

قال: معـ

أنه يختلف في ذلك، فبعض لا يرى عليه إلا قوته والعمل بنفسه، وبعض يرى عليه الاستعانة بمن أعانه على شيء من اللوازم من

المخصوص بها من قبل هذا.

قلت له: فإذا لم يقدر المصلّي يصلّي قاعدًا إلا أن يسند، هل عليه أن يسند

ويصلّي قاعدًا إذا وجد المسند وقدر أن يسند بنفسه؟

قال:

معي، أن عليه ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافًا.

قيل له: فإذا لم يقدر على الماء إلا أن يطلب ذلك.

قال: معي،

أن عليه أن يطلب الماء، وهو عليه فريضة، أعني الطلب، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، لأنه فريضة، وكذلك عليه أن يطلب التراب للتيمم مثل الماء.

ومن جواب أبي الحواري رحمدلله ومن كان مريضا ويثقل عليه أن يصلي قائمًا، إلا أنه إذا حمل على نفسه أن يصلي قائما إلا أنه يتعبه ذلك تعبا يقدر أن يحمله إذا حمل على نفسه، فعلى ما وصفت فالله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فإذا كانت تشتد عليه الحركة والقيام والقعود صلّى قاعدًا ولم يحمل على نفسه

ما ثقل عليه؛ لأن الله يقول: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239].