الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
607
قلت: فإن أراد رجل أن يدخل معهم وقد سبقوه بركعة، هل له ذلك؟ قال: إن كان رجل من الطائفة التي في نحو العدو لم أر له أن يدخل معهم في صلاة الإمام إذا سبقه بشيء منها، وإن كان مع الطائفة التي خلف الإمام دخل وأبدل ما سبق به إذا كان في السفر، وأما إذا كان في الحضر لم أر عليه أن يدخل معهم في الصلاة من صلاة السفر.
قلت له: أليس في صلاة الحرب أذان ولا إقامة؟ قال: بلى، فيها الأذان والإقامة. قلت له: هل للإمام أن يأمر من يصلّي بالجيش غيره؟ قال: نعم، ويكون هو خلف من يصلّي بأمره.
قلت له: فهل يجوز للإمام ومن معه ألا يصلوا صلاة الحرب ويصلّوا فرادى؟ وكذلك يصلون تماما وهم بحضرة العدو أو جماعة، أو تصلّي طائفة منهم جماعة الصلاة تمامًا إذا كانوا في الحضر، أو قصرًا إن كانوا في السفر، وتكون طائفة في نحو العدو، فإذا قضى هؤلاء الصلاة رجعوا إلى مقام الآخرين في نحو العدو، وابتدأ هؤلاء الصلاة فصلّوا وحدهم، أو لا يجوز هذا لهم، وعليهم أن يصلوا صلاة الحرب؟ فإذا فعلوا هذا فإن صلاتهم تامة، وإنما صلاة
الحرب رخصة من الله، ونحب لهم أن يصلوا صلاة الحرب، لأنها سنة.
مسألة وقال: من انتقضت عليه صلاة الحرب صلّى أربع ركعات إن كان في الحضر، وإن كان في السفر صلّى ركعتين، كان في الوقت أو غير الوقت. انقضى قوله.
وثوب الملحم لا يُصلّى به إلا في الحرب.
وقال أبو عبد الله: صلاة الحرب إذا واقف المسلمون عدوهم ولم تقع الحرب بينهم أن يقوموا جميعًا فيصفوا جميعًا، ويتقدم بهم الإمام، فيوجهوا