الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

608

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

جميعًا، فإذا أحرم الإمام أحرموا جميعًا، ووجوههم جميعًا إلى القبلة، ثم تثبت مع الإمام طائفة في مقامهم، وتنصرف طائفة يستقبلون بوجوههم نحو العدو، فيقومون ولا يتكلمون، ويصلّي الإمام بالطائفة التي خلفه، يقرأ ويقرأون، ويركع ويركعون، ويسجد ويسجدون، ثم يقوم الإمام، فيتمهل ويمسك عن القراءة، وتنصرف الطائفة التي كانت خلفه يصلّون، فيمشون على هيئتهم حتى يقفوا في مقام الطائفة التي كانت وجوهها تلقاء العدو، ولا يتكلمون ولا يقرأون، وترجع هذه الطائفة تقوم خلف الإمام فيقرأ ويقرأون، ويركع ويركعون، ويسجد ويسجدون، ثم يجلس بهم، وتكون همتهم جميعًا إلى تكبير الإمام، فإذا علمت الطائفة التي تلقاء العدو أن الإمام قد جلس بالذين خلفه قرأوا التحيات وهم قيام على حالهم ووجوههم إلى العدو، فإذا قرأ الإمام والذين خلفه التحيات سلم الإمام حتى يسمعهم جميعًا، فيسلمون جميعا، كل طائفة

منهم

كما هي.

قلت: كم يكون بين الطائفة التي خلف الإمام والطائفة الأخرى التي كانت صلت مع الإمام؟ قال: ليس لذلك حد، ولكن يكونون حيث يسمعون تكبير الإمام، وحيث يرون أنه أمنع لهم من عدوهم.

عرض الذي عن أبي عبد الله.

وفيها قول آخر: أنه إذا أقام بهم الإمام الصلاة أقبل الإمام وطائفة منهم نحو القبلة بوجوههم، وأقبلت الطائفة الأخرى نحو العدو بوجوههم، فيوجهون جميعًا، الإمام والطائفة التي تصلّي معه نحو القبلة، والطائفة التي وجوههم نحو العدو، ويوجهون وجوههم نحو العدو، فإذا أحرم الإمام أحرمت الطائفة التي تصلي معه، ولم تحرم الطائفة التي وجوههم نحو العدو، ولكنهم يوجهون ويقفون ولا يتكلمون.

فإذا صلّى الإمام بالطائفة التي معه الركعة الأولى رفع رأسه، ورفعت الطائفة التي معه رؤوسهم من السجود، وانصرفت الطائفة التي صلت معه إلى مقام