الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

609

الطائفة التي في وجه العدو، ورجعت الطائفة التي لم تصل فيصفون خلف الإمام، ثم يحرمون، وقد وجهوا مع الإمام في الركعة الأولى، ويصلّي بهم الإمام الركعة الثانية، فإذا قعد الإمام قعدوا معه وقرأ الإمام التحيات وقرأوا. معه التحيات، وليس على الطائفة التي في وجه العدو قراءة التحيات إلا أنهم إذا سلم الإمام سلموا. وكلا القولين مأخوذ به.

:قلت كم يكون بين الإمام وبين الذين يقومون تلقاء العدو؟ قال: فليس لذلك حد، ولكن يكونون حيث يسمعون تكبير الإمام، وحيث يرون أنه أمنع لهم من عدوهم.

قال: ويجوز للطائفة التي تلقاء وجه العدو أن يشير بعضهم إلى بعض ليأخذوا مصافهم ولا يتكلمون.

قلت: فإن كان العدو في قبلتهم؟ قال: فهكذا يفعلون أيضًا، ولا بأس أن تكون الطائفة التي تلقاء وجه العدو قدام الإمام ومن خلفه.

قلت: فإن كان المسلمون مدبرين بالقبلة وعدوهم وجوههم نحو القبلة، أيدبرون لعدوهم جميعا، الإمام ومن معه، ويوجهون، فإذا أحرم الإمام وأحرموا أقبلت طائفة منهم تلقاء العدو، وصلّى الإمام بطائفة، فإذا قرأوا وركعوا وسجدوا وقام الإمام انصرفت الطائفة التي صلّت تلقاء العدو، ورجعت الطائفة

التي

كانت تلقاء العدو فصلّت مع الإمام الركعة الثانية؟ قال: نعم. قلت: فإذا صلوا، ثم انصرف عنهم عدوهم، وقد بقي عليهم من وقت

الصلاة شيء، أعليهم أن يعيدوا تلك الصلاة؟ قال: صلاتهم تلك تامة. مسألة وذلك إذا صلّى بهم إمام وصلوا جماعة فهو كذلك ركعتان، فإن لم يصلوا جماعة صلّى كل واحد منهم صلاة نفسه إن كان مسافرا صلى صلاة