الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
61
وهي منازل ثلاث أمر بان لك رشده وفضله فاتبعه، وأمر بان لك غيّه فاجتنبه، وأمر لم تعرفه فقف عنه حتى يستبين لك الصواب فيه.
ومن ثبتت ولايته بما عرف من صلاحه فهو على ولايته، ولا يزول عنها إلا بحدث ليستحق له ذلك.
وقيل: تقبل الولاية بقول الواحد الثقة وإن كان عبدًا، وكذلك المرأة إذا كانت تعرف الولاية، والبراءة ولا تبطل ولاية رجل إلا بشهادة رجلين لعله إلا بشهادة ـ عدلين، ـ وفي نسخة عدلين ـ بما تبطل به شهادته، أو شهادة رجل وامرأتين عدول يشهدون عليه بما تبطل به ولايته، وكذلك حفظنا عن المسلمين.
ومن ثبتت ولايته ثم عمل من المعاصي مكفرة كبيرة يجب عليه فيها حد في الدنيا، وعذاب في الآخرة سقطت ولايته من حين ما أتاها، واستحق البراءة، وعلى المسلمين أن يستتيبوه، فإن أدى ما لزمه وتاب رجع إلى منزلته، وكذلك إن تاب وقال: إنه يؤدي ما يلزمه من ذلك إن كان شيئًا يلزمه الخلاص منه، وإن لم يتب فهو على البراءة منه.
وإن كانت معصية صغيرة غير كبيرة وقف عنه، ولم يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى منزلته، وإن أصر واستكبر خلع وبراء منه، والإصرار يكفر، من ظلم حبّة فما فوقها، أو كذب كذبة إذا دعي إلى التوبة فأبى، وأصرّ عليها، أكفره الإصرار بذلك، وانخلع من ولاية المسلمين.
وقذف المسلم وجراحته من الكبائر، وكذلك إن تكلم بكلام أهل القدر والإرجاء ودان به، أو تولى من دان به، وبرئ من المسلمين، ـ وفي نسخة ـ وقال بذلك ودان، به، أو تولى من برئ من المسلمين وضللهم، وقد علم راءته من المسلمين ففي كل هذا ونحوه ومثله فيبرأ منه قبل أن يستتاب.
ببرا