الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
613
وصلاة الجمعة ركعتان، يجهر الإمام فيهما بقراءة فاتحة الكتاب، وما قرأ
من القرآن، وقيل: إذا لم يخطب الإمام ولم تكن خطبة صلّى أربعًا، ولا بد من يوم الجمعة حيث تلزم الجمعة.
الخطبة
وأقل ذلك أن يحمد الله، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ثم يقوم ذلك مقام الخطبة، وما كان دون ذلك فليس عندي خطبة. وقيل: إن ذهب الناس عن الإمام قبل أن يحرم، وبقي وحده، صلّى أربع ركعات، وإن ذهبوا عنه بعد أن أحرم ودخل في الصلاة صلى ركعتين صلاة الجمعة، وكذلك يصلّي معه واحد إلى ما أكثر.
وقال من قال: إن لم يكن إلا نساء أو عبيد أو صبيان أو سفار، ولم يكن معه أحد غيرهم صلّى أربع ركعات، لأن هؤلاء لا جمعة عليهم، وأحب النظر
في
ذلك.
وإذا كان بعمان إمام أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثًا يزيله عن الإمامة فالجمعة معه، لازمة، والمعطل لها معطل الفريضة.
وقيل: إن كانت في أيدي الجبابرة فلا بأس على من تركها.
:
ومن غيره: قال محمد بن المسبح إلا بصحار، فإن الجمعة لازمة مع السلطان، كان جائرا أو عادلًا، أو غير سلطان رجل من البلد، وفيه أثر.
رجع
وكان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم جمعة، وكان ضمام يقول: كل أرض من أرض أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود جمع فيها. وقال أبو عبد الله حمدالله: سمعنا أن الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب حمد لله: مكة والمدينة والبصرة والكوفة، والشام واليمن،