الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٤

614

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

والبحرين وعُمان، مصر، فالجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائمًا، ولو مات الإمام، وأما بالجوف فالجمعة مع الإمام، فإن مات أو سافر صلّى الناس بعده أربع ركعات، وإن صلى بالناس يوم الجمعة مسافر ركعتين برأي الإمام فجائز، وقد فعل ذلك أبو علي رحم الله

وقيل: من ترك الجمعة ثلاث جمع بلا عذر فهو هالك، وذلك حيث تلزم الجمعة إلا أن يتوب

قال غيره: عرفت أنه إذا ترك ثلاث جمع متواليات من غير عذر فهو هالك على ما شرط وذكر، وقال: سمعت ابن عباس يقول: من ترك أربع جمع

متواليات من غير عذر فقد نبذ الإسلام وراء ظهره.

رجع

ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها.

وفي جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب الله فيمن لا يرى صلاة الجمعة خلف، قومنا، فالذي نحن عليه ومضى عليه أسلافنا من الفقهاء أنه لا بأس بالصلاة وفي نسخة في الصلاة خلف أئمة قومنا، إذا أقاموا الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد الله يصلي الجمعة خلف الحجاج.

فإن قال قائل: إنه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا نصح له وأخبر برأي المسلمين، فإن رجع إلى رأي المسلمين فذلك الواجب عليه، وإن ثبت على قوله كان في الصدور منه حرج، ولا تسقط ولايته حتى يزعم أن جابرًا وغيره ممن لم يَرَ بالصلاة خلفهم بأسًا ليسوا على صواب، وأنهم كانوا في ذلك على غير الحق، فإذا صار إلى هذه المنزلة استتابه المسلمون من ذلك، فإن تاب وترك ما اختاره من رأيه لم تسقط ولايته، وإن أصر وأدبر كان حقا على المسلمين البراءة منه.