الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

?) ?

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

والخطيب يوم الجمعة له إذا قام أن يقول للناس: السلام عليكم ورحمة الله ولم نسمعهم يرفعون أصواتهم بذلك، ولا يسلمون إذا انقطع الكلام، وأكثر ما كنا نسمعهم يختمون به كلامهم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَاي ذِي الْقُرْفَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90].

ولا يستحب للخطيب أن يأمر ولا ينهى، ولا يعرض للناس في خطبته إلا كنحو ما يكون من المخاطبة في القرآن بالموعظة، فإن فعل فلا نقض عليه عندنا حتى يلغو.

وقد أجازوا له أن يعظ في كلامه ببيت الشعر وغيره، وترك ذلك، وترك الروايات أحب إليَّ.

وقيل: كل قوم صلّوا جماعة حيث تلزم الجمعة قبل الإمام أو بعده، فصلاتهم منتقضة، وإن صلى وحده فقد أساء وصلاته تامة، وأما حيث لا تلزم الجمعة فذلك مكروه، ولا يبلغ بهم ذلك إلى فساد. وينبغي أن تكون جماعتهم يوم الجمعة واحدة.

ومن غيره: قلت لمحمد بن المسبح كيف يؤمر من تكلم والخطيب يخطب يوم الجمعة؟ قال: أن يخرج من المسجد ثم يرجع يدخل. قال: لأنه إذا تكلم في المسجد والخطيب يخطب انتقضت صلاته، فيخرج من باب المسجد حتى يصير إلى موضع لا يجوز لمن كان فيه أن يصلّي صلاة الإمام في المسجد، ثم يدخل فيستمع ما سمع من الخطبة، لأن الخطبة مقام ركعتين، وتمت صلاته بما أدرك من الخطبة، وإذا لم يخرج من باب المسجد وصلى كانت صلاته منتقضة بفسادها من أصلها.

الجمعة. .

وقيل: وينبغي أن تكون جماعتهم واحدة يوم