الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
617
من
السنة
في
الجمعة أن الخطبة متصلة بالأذان والإقامة متصلة بالخطبة،
والصلاة متصلة بالإقامة، ولا فرق بينهن
وقد كان بعض المبتدعين صلّى ركعتين بعد الأذان، واتبعه الناس على ذلك، وإنما كان ذلك بعُمان خاصة وأدركنا ناسًا على ذلك، ثم إن محمد بن محبوب رحم الله غير تلك البدعة ورد الناس إلى الأمر الأول الله.
وقد قال بعض الفقهاء: لو أن الخطيب خطب يوم الجمعة، ثم اشتغلوا عن
الصلاة بأمر عناهم، كان عليهم أن يعيدوا الخطبة، ولو خطبة مؤخرة.
مسألة من منثورة: وإذا صلى المسافرون الظهر يوم الجمعة جماعة حيث تصلى الجمعة فصلاتهم تامة، وإن فعل المقيمون ذلك فصلاتهم فاسدة وعليهم البدل.
رجع
ولا جمعة على من كان على فرسخين من موضع الجمعة، وما كان دونها فعليه الجمعة.
ومن غيره: ومن سيرة محبوب بن الرحيل حمدالله إلى أهل حضرموت في أمر هارون، فقال فيها وقد بلغنا أن أهل عُمان كتبوا الى جابر بن زيد حمدالله يسألونه، هل يأتي الجمعة من لا يسمع النداء، فكتب إليهم جابر بن زيد رحم الله لو لم يأت إلا من يسمع النداء لأقلّ الله أهلها، تؤتى من رأس فرسخين وثلاثة، ومن قدر أن يأوي إلى منزله فعليه الجمعة.
وبلغنا عن جابر بن زيد حمدالله أنه خرج يوما يريد الجمعة، فتلقاه الناس منصرفين، فشق عليه ذلك يومئذ، وقال: اللهم لك عليَّ ألا أعود.
وكان
يجمع خلف زياد وعبيد الله بن زياد والحجاج.