الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٨

618

معهم

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وأخبرنا قرة بن عمر الأزرقي الله وكان خيرًا فاضلًا، أنهم تهيأوا للخروج إلى مكة حجاجًا لثمان بقين من ذي القعدة، فمروا بحاجب بن مسلم حمدلله وكان يريد الخروج معهم، وذلك غداة الجمعة، فقال لهم حاجب: إن في نفسي من الجمعة حاجة، قال له أصحابه يرحمك الله، ذهبت الأيام ونخاف الفوت فقال لهم: امضوا أنتم وتخلف عنهم حتى جمع، ثم خرج، فلحقهم بموضع يقال له: الرحيل، مرحلتين من البصرة، كراهية في تركها ورغبة في إتيانها. رجع ولا جمعة على مسافر ولا ولا عبد ولا امرأة إلا أن يحضروها فيصلوها بصلاة الإمام.

صبي

وقد عذر الناس عن الجمعة في اليوم المطير، وعند شدة الحر والبرد، وما يعرض من الموانع، نحو ذلك من خوف أو غيره، وكذلك أصحاب الجنازة، أو من عنده مريض يحتاج أن يحضره في ذلك الوقت.

وقال من قال: إن صلاة الجمعة ليست كغيرها، من صلاها في بيته وظن أن الإمام قد صلّى، ثم أدرك الجمعة أدرك الجمعة مع الإمام، فالنافلة هي الأوّلة، وصلاة الجمعة التي صلاها مع الإمام هي صلاته.

وقال من قال: بل الفريضة هي الأوّلة، والثانية نافلة في هذا المكان وغيره.

الجمعة.

وعن أبي أيوب أن الإمام لا يتكلم إذا مضى إلى المنبر يوم والمسافر يوم الجمعة لا بأس عليه أن يشتري ويبيع إذا نُودي إلى الصلاة، وكذلك من ليس عليه جمعة.

ومن غيره: قال أبو الحواري تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب الله، ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في غير ذلك.