الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

619

تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: وعن رجل يقول: لا أصلّي الجمعة في جماعة، يقول: إن الله لم يفرضها عليَّ، فإذا كان بحضرة إمام عدل وقال بهذا القول، ودان به وفعله فقد ترك الفضل ولا ولاية له، وهذا قد ردَّ على رسول الله، ومن ردَّ على رسول الله فقد ردَّ على الله، وهذا هالك بهذا القول.

وأما الذي يقول: ليس في عُمان جمعة، فإذا كان بها إمام عدل، أخذ الإمامة عن مشورة العلماء، ولم يحدث في دينه حدثًا يخرجه من الإمامة فهو على ما ذكرت لك من الأول، وأما إذا كانت عُمان في أيدي الجبابرة فقال ذلك، ودان به لم تزل ولايته التي ذكرت أولًا، وهو على ولايته.

قال غيره: وأما في صحار من عُمان فقد قيل: إنها ثابتة على كل حال، مع أهل العدل وأهل الجور، فإذا كان قال: لا تجوز في صحار فقد دان لمخالفة الحق، وهلك بذلك.

ومن غيره: قلت: فإن عُني رجل ممن شهد الجمعة بشيء في نفسه أو ثوبه، مما يخاف أن يفسد عليه ذلك صلاته، فسأل رجلا ممن حضر الجمعة عن ذلك مستفتيًا، أيجوز ذلك لهما؟ قال: لا بأس عليهما، هذا من أمر الصلاة، وإن استفتاه عن مسألة غير ذلك فلا يجبه الآخر إلا بالإيماء، فإن أجابه بالكلام فعليهما أن يخرجا من المسجد، ثم يرجعا إليه.

قلت: أرأيت إن قرأ القرآن والخطيب يخطب أيفسد ذلك عليه؟ قال: لا، كل شيء من ذكر الله فلا يفسد عليه.

قلت: أرأيت إن قرأ كتابًا والخطيب يخطب، وفيه كلام غير ذكر الله؟ قال:

إن قرأ في نفسه لم يفسد ذلك عليه، وإن أفصح بالقراءة أفسد ذلك عليه.