الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٢

622

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن حبيبًا كان مع جابر بن زيد الله في يوم الجمعة، فقال له جابر: الرواح إلى الجمعة، فقال له حبيب: أخلف الحجاج؟ قال له جابر رحمه الله: نعم، إنها صلاة جامعة، وسُنَّة متبعة.

وقيل: إذا كانت في أيدي الجبابرة فلا بأس على من تركها.

ومن غيره:

فصل في الدعاء

من الدعاء» (1)، «إن

عن أبي هريرة عنه: «ليس شيء أكرم على الله الدعاء هو العبادة، ثم قرأ هذه الآية: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (2) (غافر: 60]. وفي القرآن ما يدلُّ على فضل الدعاء وكبر منزلته، وعلى أن الآية مضمونها إذا وقع على الوجه المرغب فيه دون المحظور منه، لأن ليس في الحكمة أن يقول للناس: اسألوني ما لا يجوز أن أجيبكم إليه، لأن ذلك يقع على غير فعل الحكيم. وقال: لا ينبغي للعبد أن يسأل ربه ما لا يكون بدعائه مطيعا، ولا يجوز أن يسأل ربه ما لو فعله كان فعله خروجًا من الحكمة، وذلك مثل قوله: اللهم أحيي لي من أمت من أهلي وقرابتي قبل يوم القيامة، وأرجعهم إليّ في الدنيا واجعل مدة عمري ألف سنة، وهب لي مثل ملك سليمان النبي صلى الله عليه وسلم. ولو فعل هذا ودعا به كان جاهلا، متحكما على الله تعالى، وخارجًا عن حد مسألة المتهيب الخاضع إلى حد مسألة المتحكم الملزم. وهذا ما لا يجوز

(1) رواه أحمد، ر 8733. وابن حبان، باب الأدعية، ر 870.

(2) رواه أبو داود، باب الدعاء ر 1481. والترمذي، باب ما جاء في فضل الدعاء، ر 3372.