الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٦

626

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وقال أبو علي: لا أرى بأسا أن يسأل الله الرجل بوجهه إذا لم يتوهم على الله أن له وجهًا أو يشبهه بخلقه، فالله ليس كمثله شيء. وقال محمد بن محبوب رحم الله: إذ دعا رجل لرجل بالرحمة، والداعي ليس هو من أهل الولاية، فلا يقول المدعو له: آمين.

وقال الفضل بن الحواري: لا تؤمن على دعاء من لا يتولى، قال: وكان محمد بن هاشم يقول: اللهم افعل لي آمين. وبلغنا أنه كان يقول: اذكروا الله ذكرًا خاملا ـ يعني سا ـ ولا ينبغي يقال: اللهم ارض عني كرضائي عليك.

قال أبو الحواري: لأن رضا الله أكبر من رضا العباد.

أن

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض» (1).

وعن ابن عمر أنه قال: ما لي أرى أناسًا يرفعون أيديهم بالدعاء، فما يتناولون؟ والله لو طلعوا على أطول جبل من الأرض ما نالوا من الله شيئًا إلا بطاعته. ولم نَرَ أحدًا من أصحابنا يرفع يديه رفعًا شديدًا إلا أن حاجا كان يرفع يده في الموقف رفعًا شديدا، وكان يشير بإصبعه، وقد رخص بعضهم في يوم عرفة في رفع اليدين، لأن الله تعالى قريب عليم بذات الصدور.

وقد يقال: من كان في مجلس ذكر، فلم يعذ بالله من النار ولم يسأله الجنة فقالت الملائكة: أغفل العظيمين.

وقال سليمان في من صلّى جماعة أنه يدعو عاما، وينوي لأهل الولاية، والمسلمون يكرهون رفع اليدين في الدعاء في الصلاة وغيرها، إلا في المواقف بعرفات.

(1) رواه أبو يعلى ر 439 والحاكم، كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر، و 1812.