الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

637

ولا ينبغي للمذكر في كل مجلس الذكر أن يحمل على الناس السآمة

والإطالة إلا أن يكون يعلمهم دينهم، ويفقههم فيه، فلا بأس بذلك.

مسألة قال: وإن وصل كتاب الإمام إلى الوالي، يحمله ثقة، فلا بأس أن يفطر أهل البلد، لأن كتاب الإمام حكم.

قال: وأحسب أنه قد قال من قال: ولا أجدني أبصر حفظي عمن حفظت، أنه إذا نادى منادي السلطان عدلا كان أو جائرًا فى أهل البلد بأن هذه الليلة من رمضان، أو هذا يوم الفطر، وقد صح ذلك، أن ذلك جائز مقبول، يصوم

الناس ويفطرون بندائهم.

معه

قال وأقول: إلا أن يكون سلطان معروف بالكذب وإجازة شهادة غير العدول،

ويستحل تقديم الشهر وتأخيره، فذلك حقيق ألا يقبل منه ولا يصدق.

وقال: وإن سمع

أحدًا يخبر أن منادي السلطان ينادي عنه أن اليوم الفطر،

أو اليوم النحر، فإنه يقبل ذلك إذا كان شائعا في الناس.

وقال من قال: لا تقبل شهادة على رؤية هلال شهر رمضان إلا شاهد عدل، وقال من قال: حتى يكونا عدلين.

قال: والذي يقول إن كل من شهد خطبة العيدين أن يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا الذي يلي الخطبة وقال: إن خطب العبد بإذن سيده خطبة العيدين فلا بأس بذلك.

قلت: فإن كان بغير رأي سيده؟ قال: إذا كان بغير رأي سيده، وانصرفوا على ذلك لم أر عليهم إعادة الصلاة.

وقال في العبد إذا أمره سيده بصلاة العيدين ورضي به القوم، فلا بأس

أن يصلي بهم.