الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

639

وكذلك العبد، إن أراد أن يذهب إلى العيدين يستأذن مولاه؟

قلت: فإن استأذنه فلم يأذن له فذهب فهل يكون آثما؟ قال: لا آمن عليه الإثم.

قلت: فالبكر، هل تستأذن أباها أو وليها إن لم يكن لها أب، للعيدين؟

قال: لا.

قلت: فالعبد إذا كان ليتيم من يستأذن للعيدين؟ قال: وصي اليتيم، فإن لم يكن لليتيم ضيعة يشتغل بها فلا بأس للوصي أن يأذن له، وإن كان له ضيعة فما أحب للوصي أن يأذن له.

وسألته عن الذي لا يذهب إلى العيدين، كيف يصنع؟ قال: إن صلى ركعتين

أو أربع ركعات فحسن، وإن لم يفعل فلا بأس عليه.

قال: ولو خطب الإمام، ثم صلّى بعد الخطبة كان قد خالف السُّنَّة، سُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى عليه نقضا ولا على من خلفه، ولا نرى أن يفعل هذا، إنما هي بدعة عثمان.

6

قال: وإذا صلى رجل بالناس صلاة العيدين فأراد أن يجتزئ بالقراءة عن الخطبة ولا بد من الخطبة يخطب بالناس؟ قال: نعم.

وإن أحدث الإمام وهو يخطب فلا بأس أن يتم الخطبة إذا كان قد قرأ. وقال: من كبّر وهو في مضيه إلى المصلى في العيدين فحسن، ومن لم يكبر فلا بأس عليه.

قلت: فكيف يكبر؟ قال: لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد.

قال: وخطيب العيدين لا يخطب إلا قائما.