الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤?
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
ومن وجب عليه الحج ولم يدن به فلما حضره الموت أوصى بحجة، قال من قال: لا تنفعه ولعنه ـ وفي نسخة ـ وعليه لعنة الله وقال من قال: لا يلعن وأمره إلى الله، ونحب إن تاب ورجع عن سوء رأيه وأوصى بالحجة أن يقبل
ذلك منه.
وقيل: من مات ولم يوص للأقربين بشيء، فإن تعمد لذلك فقد مات لغير السُّنَّة ولا يتولى به، وإن كان نسي فقد مات للسُّنَّة ويتولى إذا كان ممن يتولى. وقيل: من ترك صلاة الفطر والأضحى والصلاة على الجنازة ولم يصلّ الوتر إلا ركعة واحدة ولم يتطوع بشيءٍ من الصلاة وترك ركعتي الفجر اللتين قبل الفريضة، وقال: كل هذا لم يفرض عليّ، أن منزلته خسيسة، وقد رغب عن الفضل، ولا تصح له، ولا تترك ولايته بذلك.
وأما من صلّى بعد صلاة العصر، أو بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، أو ترك الجماعة متعمدًا بلا عذر فإنه يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه؛ لأنه قد ترك السنة.
وقيل: تحل البراءة من الإمام بإحداثه، قبل أن يحل دمه، وقد برئ المسلمون من عثمان بن عفان قبل أن يحل دمه.