الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٨648
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
مسألة قال أبو محمد حمدالله: ومن حبس في الحبس فليؤد فرضه على ما يمكنه، وكذلك العبد يحبسه مولاه ويقمطه وتحضره الصلاة ولا يطلقه، فإنه يؤدي فرضه كما أمكنه، ولا كفارة على المولى.
مسألة
ومن حضرته الصلاة فمنعه رجل، وقال: لا أتركك تصلّي حتى تعطيني دينارًا، فإن كان يقدر على الدينار، ولا يضرّ به ولا بعياله ضررًا يؤدي إلى الهلاك، وكان بين الرجاء والخوف أنه يقدر على قتاله أو لا يقدر، فعليه دفع الدينار إليه ويصلّي.
مسألة ولا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله لأن الفرض لا يزول إلا بنية، ومن لم يقصد بنيته إلى الفرض لم يجز فعله، لأنه لم يقصد إلى تأدية ما يؤمر بفعله، وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها.
مسألة والمرأة تضع يديها في السجود قبل ركبتيها وتضمم، وتداخل وتلاصق بالأرض ما استطاعت، وتضم رجليها في القعود، فإذا سجدت فلا تسجد كالرجل، ولا تتجافى كالرجل، وتلزق بطنها بفخذيها، ولا ترفع عجزها، ولا تجلس كالرجل ولكن تسدل رجلها من جانب واحد.
وجائز للمرأة أن تصلي في درع وخمار بلا إزار ولا رداء، وفي درع وإزار ليس على رأسها خمار، فإذا صلت وساقها بارزة، ورأسها مكشوف أو شيء من بدنها فلا تنقض صلاتها إذا كانت ساترة ركبتيها ويديها على قول أبي الحواري، إلا ما ظهر من بدنها من خرق.
مسألة وإذا كانت امرأة مبتلاة في فرجها لا تستمسك من الرطوبة فإنها تُؤمر أن تلفف بالخرق، فإذا كانت الصلاة، توضأت وجعلت على الموضع ثوبًا نظيفا، وصلت قائمة، وإن لم تستمسك صلَّت جالسة، أو كما أمكن لها، ولا تصلي بثيابها التي تمسها النجاسة.