الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨?
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ويعطيهم ما يكفيهم من طعامهم وكسوتهم إلى مثلها من قابل، إن كان في المال سعة، فإن فضل بعد ذلك شيء أخرجه إلى أقرب القرى إليهم فقسمه في فقرائهم، وإن لم يكن في المال سعة قسم ما وجده.
ويفضل الضعيف والعجوز، وذو العيال، وأهل الفضل في الإسلام. ومن كان من أهل الصدقة غائبًا في حج أو غيره فإنه يرفع له نصيبه إلى أن يقدم، وإن لم يحضر الإمام أحد من أهل تلك السهام، أو لم يكونوا مثل العاملين والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل كانت الصدقة للفقراء والمساكين، وإن كان أحد من أولئك أعطاه الإمام على ما يرى من الفاقة وذلك إليه.
إليه
من
وإذا قسم الإمام شيئًا من الصدقة على الفقراء وبقي الباقي عنده لمن طلب أهل هذه السهام، ولما يحتاج إليه أن يقوي به أمر الدعوة والإسلام، وينفقه على من يقوم بمجاهدة العدو والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فذلك جائز له.
وقد فعل المسلمون ذلك وأخرجوا للفقراء الثلث من الصدقات، وقسموها عليهم، والثلثان يقبضهما الإمام، وإن احتاج الإمام أيضا إلى الصدقة كلها لمجاهدة العدو وعزّ الدولة فذلك واسع له، وقد جعل الصدقة في وجهها، وإن لم يكن إمام وكان صاحب الصدقة هو الذي يريد إنفاذها إلى أهلها فمن أعطاها من أهل هذه السهام فقد برئ منها، وأحب أن يتحرى الفقراء. قال غيره: ويوفر أهل الورع والأرحام إذا كانوا من الفقراء، وكذلك
الجيران الفقراء.
رجع
وقيل: كل نفقة في غير حق الله فهي تبذير ولو قلت، وقيل: لا يعطى من الصدقة في دين ميت ولا في كفن ميت، ولا بناء مسجد، ولا شراء مصحف،