الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ولا لحج، ولا لمملوك، ولا لغني غير مسافر، ولا لمن يعوله الغني من أولاده الصغار، ولا زوجته، ولا يستأجر من الصدقة في إنفاذها إلى أهلها، والمعنى عندي أنه لا يفعل ذلك الذي هي عليه إذا أخرجها، لأن عليه أن تصل إلى أهلها تامة.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: قلت: فهل للرجل أن يأخذ من الزكاة ويشتري مصحفا يتعلم منه القرآن؟ قال: معي، أنه قد قيل: إنه ليس له ذلك إذا كان مستغنيا إلا عن ذلك، أما إذا أخذه لفقره فيعجبني أنه يجوز ذلك.
قلت له: فهل له أن يأخذ من الزكاة ويشتري كتب العلم أو قرطاسًا ينسخ
فيه العلم.
قال:
أنه قد قيل ذلك. معي،
قلت، فما الفرق بين القرطاس والكتب وبين المصحف، وكله إنما يراد
به التعليم؟
قال: فلا فرق عندي في ذلك، والمصحف عندي آكد، فأحسب أن المعنى فيما جاء مجملًا، ألا يشتري من الزكاة مصحفًا ولا يبني منها مسجدًا، إنما يكون ذلك مصحف موقف لغير ملك، لأن هذا يكون في الناس، ومع الناس في الأمصار وفي جوامعها توقف المصاحف والآثار وتشترى. فإن خرج عندي هذا خرج عندي على هذا، وإن ثبت هذا عندي في المصحف في الإنسان بعينه ثبت في الكتب مثله، وفي القرطاس للكتب مثله عندي من العلم.
وأما قوله في الجامع: ولا في الحج، فقد عرفت في الفقير أن له أن يأخذ من الزكاة ويحج، وقال من قال: ليس له ذلك.