الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وقال من قال: إن كان يعلم أن الوالد لا يقوم بأولاده وزوجته على ما يجب

عليه مما يلزم لهم أن يعطوا من الزكاة، ويجزي ذلك.

وقال من قال: يجوز أن يعطوا من الزكاة على حال، ويجزي من أعطاهم، لأنهم لا غنى لهم وغناه لا يضرهم.

وأما قوله في الجامع: ولا يستأجر من الصدقة في إنفاذها لأهلها فقد وجدت، قال أبو سعيد رحم الله، في الأجرة في إصلاح الزراعة وسواقيها قبل الدراك، أن ذلك فيه الزكاة من الرأس قبل القسم، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، لأن ضمان الأجرة على المستأجر لها في ذمته، وأما ما كان من الأجرة منذ أدركت الزراعة إلى أن تداس وتصير حبًّا، ففيه عندي اختلاف من المسلمين، فمنهم من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة، وذلك على قول من يقول: الزكاة في الذمة، وليس هي بمنزلة الشريك فلا غرم عليها مثل الشركاء، ومنهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة، لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك، فكل أجرة في إصلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع الشركاء، والزكاة شريك مثل الشركاء.

وأما الطعمة التي يأخذها العمال في الجزاز فينظر في ذلك، فإن كانت سنة قد ثبتت لهم ففيها الزكاة فيما يبقى من الثمرة على جميع الشركاء، كل بحصته. وإن كان ذلك يخرج مخرج الأجرة فقد مضى القول بالاختلاف.

ومن غير الكتاب وزياداته

قال أبو سعيد رحمه الله:

معي،

أنه

يخرج في قول أصحابنا إن الإجارات الثابتة

هي بمنزلة الديون، إلا أنه يختلف عندي في معاني قولهم في ثبوت الكراء، إذا كانت الأجرة سنين أو سنة أو شيئًا معروفًا، ففي بعض قولهم: إنه إذا كانت