الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢12
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
الأجرة صحيحة كان المال مستحقا من حين وقعت الأجرة، وفي بعض قولهم: حتى تنقضي تلك المدة التي وقعت فيها الأجرة من العمل والسكن، ثم حينئذ يستحق المؤجر أجرته، فإذا استحقها بأحد الوجهين كانت مالا حالا عندي، فإن كان على مقدرة من أخذها فالقول عندي بمنزلة الدين الموجود، وإن كان لا يقدر على أخذها فالقول فيها كالقول في الدين الميؤوس منه، ولا يبين في الأجرة فرق في غير معاني الديون، إلا أن يكون ثم سبب لم أقف عليه، والله أعلم.
قلت له: هل له أن يحصد زرعه ويقسمه سنبلا ويسلم مقدار الزكاة منه سنبلا إلى الفقراء، ويكون مسلما ما يلزمه من الزكاة أم لا؟ قال: معي، أنه إذا
سلم ما يجب عليه بحكم أو احتياط فليس عليه عندي أكثر من ذلك. قلت له: فالشواف والرقاب والدواس يكون على صاحب الزرع، في أجرة هؤلاء الزكاة أم لا؟
قال: معي، إن عليه زكاة أجرة الشايف للزرع القائم، لأنها وجبت قبل محل الزكاة، وأما الدواس والرقاب فمعي أنهم مثل أجرة الجزاز، فالقول فيه على
ما مضى من الاختلاف، وكذلك أجرة الذين يحملون السنبل من الضو القنيص، القول واحد.
ومن غيره: وزارع زرع في قرية وأهله بقرية أخرى، وأخرجوا زكاتهم
وحملوه بكراء، فعلى الزكاة حصتها من الكراء.
:
ومن غيره وعن رجل بلغت زراعته ثلاثمائة صاع بحق شايفها ودائسها وبيدارها، تلزمه منها زكاة أم لا؟ قال: نعم، فيها الزكاة على قول أكثر الفقهاء، والله أعلم وبه التوفيق.