الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

13

قال أبو سعيد رحم الله: معي، أنه قد اختلف في الوالدين، فقال من قال: لولدهما أن يعطيهما من زكاته إذا كانا فقيرين، وقال من قال: لا يجوز ذلك، وقال من قال: يجوز ذلك أن يعطيهما من زكاته إذا كانا فقيرين، وقال من قال: لا يجوز ذلك، وقال من قال: يجوز ذلك أن يعطيهما من زكاته ما لم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما ومؤونتهما وعولهما. وقال من قال: ولو كانا بذلك الحد ما لم يحكم عليه بنفقتهما.

قال:

قلت له فهل يجوز أن يعطي الرجل بعد مؤونته وقضاء دينه ما يتزوج به،

معي،

أنه قد قيل ذلك إذا احتاج إليه.

ومن غيره قلت له فالذي تلزمه في ماله الزكاة، فتتلف الزراعة بعد كيلها، هل له أن يبرئ نفسه مما وجب عليه من الزكاة في زراعته إذا كان فقيرا في وقته ذلك؟ قال: لا أعلم أن له ذلك.

قلت له: فإن أعطى من الزكاة في وقت غناه فأتلفها وهو غني، ثم افتقر،

هل له أن يبرئ نفسه من تلك الزكاة التي أتلفها في حال غناه؟ قال: أرجو أنه قد قيل في ذلك باختلاف إذا لزمه للفقراء وهو فقير ولم يقدر على الخلاص منها.

ومن غير الكتاب: واللفظ في ذلك أن يقول أن أبرأت نفسي من الضمان الذي لزمني للفقراء لأجل، فقري، ورافعت نفسي بالذي عني للفقراء بما استحققته من أجل فقري، والله أعلم.

رجع

قلت له: فرجل حبس شيئًا من زكاته لأجل هؤلاء السؤال الذين يردون إلى

بابه فكان يعطيهم الواحد بعد الواحد حتى أنفذها، هل يجزيه ذلك؟