الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤14
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
قال: يجزيه ذلك عندي إن شاء الله وقد قال الله تعالى: {لِلسَّابِلِ وَالْمَحْرُومِ) [الذاريات: 19، المعارج (25] فهذا عندي من السائل.
قلت له: فرجل ميّز زكاته وجعلها في جانب الجنور، وسكت، فأخذها
الفقراء، هل يجزيه إذا رضي بفعلهم؟
قال: معي،
6
أنه قد قيل في ذلك باختلاف، فقال
قال:
من
يجزي
ذلك عنه،
6
أو لم يرض وقال من قال:
رضي أم لم يرض وقال من قال: لا يجزي، رضي إن رضي أجزى عنه ذلك، وإن لم يرض لم يجز عنه، وذلك إذا أخذوه على وجه الزكاة، وعلى أنه من الزكاة.
قلت: فإن أخذوه على سبيل الغصب؟ قال عندي أنه لا يجزي ذلك، ولا أعلم فيه اختلافا.
قلت: فإن جاء السلطان فأخذها وفرقها على الفقراء على سبيل الزكاة، هل
تكون مثل الأولى؟
قال: هكذا عندي.
وعن رجل أخرج زكاته وميزها وهي عنده في حوزه، فوقع عليها جماعة فأخذوها بغير أمره من منزله أو من غير منزله قلت هل تخلص من الزكاة ويبرأ منها؟
فإذا وقع عليها الفقراء على وجه التدلل لأخذ الزكاة، وقصدوا إلى أخذها على هذا الوجه وأتم لهم ذلك، وعلم أنها قد صارت إليهم برئ عندي من الزكاة على بعض القول، وإذا أخذوها على وجه التلصص والسرقة لم يبن لي أن إتمامه لهم يبرئه من الزكاة، وعليهم الضمان له، وعليه هو أداء الزكاة.