الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
15
وقد قيل: على كل حال أنه لا يبرأ من الزكاة حتى يسلمها إلى الفقراء على نية دفع الزكاة لأنها مضمونة عليه، ولأن ذلك مال الله تعالى، ولأن له أن يصرفه فيما شاء ويبدل به من ماله ما شاء، ولأنه لو تلف ذلك كان ضامنًا للزكاة وهذا عندي أقوى وأرجو أن الأجر يسع إن شاء الله، على قول من يقول: إن الزكاة شريك.
6
وقال أبو سعيد الله: قال معي أن الذي أخرجت عنه زوجته زكاته بغير ره ولا إذن مباح متقدم منه لكل زكاة وجبت عليه فأتم ذلك، وهي مأمونة على ما قالت أنه يجزيه إن شاء الله، وتبرأ هي إذا أتم فعلها، وإن لم يتم فلا يجزيه ذلك عن الزكاة فيما عندي أنه قيل وتضمن هي له ماله إذا فعلت فيه بغير أمره ولا إذنه.
وسألت عن رجل وجبت عليه الزكاة هل يجوز له أن يشتري منها ثوبًا لفقير على وجه الاحتساب ويسلمه إليه، ويجزئه ذلك عن زكاته أم لا؟
قال: معي،
، أنه قد قيل في ذلك باختلاف.
وعن أبي الحواري سألت عن رجل يكون معه شيء من الزكاة، مثل حب أو تمر، فيرى ضعيفًا أو يتيما عريانا فيأخذ له ثوبًا، ويعطي ذلك من التمر كما يكون السعر في البلد.
فعلى ما وصفت فإن كان هذا الذي تجب عليه الزكاة يشتري الثوب من غيره، ويعطي من عنده كري النساج فلا بأس بذلك، وهو جائز إن شاء الله.
وقد قيل: إن ذلك جائز في بعض القول.
وأما إن كان يعطي الثوب من عنده أو يكون هو يعمل الثوب أو عنده، ويحسب ذلك من زكاته فلا يجوز ذلك.