الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

17

وكذلك إن قبضت الصبية قدامك قميصا من زكاتك ثمن الثوب وأمرتها أن تدفعه إلى صاحب الثوب من ثمن الثوب ولبسته الصبية قدامك قميصا، فقد برئت إن شاء الله.

وكذلك إن أمرت من يعول الصبية ويقوم بمعيشتها وهو ثقة عندك، ودفعت إليه زكاتك، ودفعها هو عن رأيك إلى صاحب الثوب، ولبسته الصبية قميصا فقد برئت إن شاء الله.

وكلما وصفت يجوز ذلك إذا صار الثوب قميصا على جنب الصبية بعلمك أو بعلم من أمرته، ووثقت به في ذلك، وكذلك لو سلمت زكاتك إلى من يعول الصبية ممن ذكرت في القيام بمعيشتها وأمرته أن يشتري لها ثوبًا ويكسوها وكنت تثق به، فأخبرك أنه قد فعل ذلك فقد برئت أنت

إن شاء الله.

وكذلك إن قبضت الصبية منك شيئًا من زكاتك وهي ممن يعقل القبض فأمرتها أن تدفعه في ثمن ثوبها، أو أمرت الثقة أن يأمرها بدفعه، أو أمرت الثقة أن يقبضه منها، ويدفعه في ثمن الثوب وتلبسه قميصا، برئت إن شاء الله، ولك ذلك عظيم الثواب مع صدق النية في كسوة العاري.

في

وإنما الزكاة أمانة مؤداة، والضعيف اليتيم الفقير من أهلها، فكيفما صارت إليه لبسها أو أكلها إذا كان الشراء من عند غيرك فقد وجدنا ذلك في قول بعض الفقهاء، والله أعلم بالعدل. وعن الغرباء الذين يطلبون في المساجد، أيجوز أن يعطوا من الزكاة وهم على ديننا أو غير ديننا؟

الجواب: فإذا كانوا موافقين للمسلمين وهم من المسلمين فجائز، وأما غير المسلمين وأهل الخلاف فلا يجوز ولا يبرأ، وكذلك الفقير يجيء إلى رجل في