الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
21
ومن غيره: وقلت: إذا وجبت في مال اليتيم زكاة، وكان وكيل اليتيم أو وصيه لا مال له وله زوجة ولا مال لها، أو لهما مال يجزيهما غلته لمؤونتهما وكسوتهما.
قلت له: هل يجوز له أن يأخذ زكاة اليتيم لنفسه أو يعطي زوجته، قلت: أم لا يجوز ذلك؟ فكل ذلك جائز وعطيته لزوجته أحب إليَّ وأبرأ للقلب. وسألته عن الذي يأخذ الزكاة هل يُطعم منها أحدًا شيئًا أو يُذهبها
في نفقته.
على قول أهل عُمان، جائز، وأما على قول أهل خراسان فلا يجيزون ذلك. ومن غيره: ورد كتابك تذكر في رجل سلم زكاته إلى الفقراء، قلت له: هل يجوز له أن يأكل منها شيئًا إن أطعمه الفقير من ذلك، قلت: وكذلك هل له أن يشتريها من الفقراء قبل أن يقضيهم إياها أو بعد أن يقضيهم إياها.
قال:
فعلي ما وصفت فأما الإطعام والهبة فقد اختلف في ذلك، فقال من إن ذلك جائز، ونحب التنزه من ذلك، فإن فعل ذلك لم نقل: إنه أكل ما لا يجوز له ولا ضمان عليه، وأما الشراء قبل القبض فقد اختلف في ذلك، فقال من قال: يجوز، وقال من قال لا يجوز، وقولنا إنه لا يجوز إلا أن يكون القابض لها الإمام أو عامل الإمام، فإن كان ذلك فإنا نأخذ في هذا بقول من يجيز ذلك، وأما بعد القبض فقد اختلف أيضا في شرائها بعد القبض. ونحب قول من أجاز ذلك بعد القبض كائنًا ما كان بعد القابض لها فقيرًا أو إمامًا أو والي الإمام.
وعمن يشرب النبيذ ولم يعرف منه جهالة في الظاهر من أموره، هل يجوز أن يعطى من الزكاة؟