الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢22
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
قال: عندي،
أنه لا يعطى من الزكاة، ويقطع عليه مواد ما يقوى به على
منه
معصية الله إذا كان مدمنا على المعصية في الظاهر أو في السريرة، واطلع منـ
على ذلك.
وإنما الصدقة لمن سمى الله، فقال: لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أَحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِن التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ الْحَافًا} [البقرة: 273]، فلا أحب أن تجعل في غير هذا الموضع.
وسئل عن الصبي هل تسلم إليه الزكاة ويبرأ صاحب الزكاة أم لا؟
قال:
معي
أنه قد قيل في ذلك باختلافه، فقال من قال: إنه يجوز أن تسلم
إليه على الاطمئنانة إذا أمن على ذلك، وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال. قيل له فهل له أن يسلم إلى والده له من الزكاة هل يجوز ذلك، كان ثقة أو غير ثقة؟ قال: هكذا عندي أن الذي يثبت الوكالة في الزكاة يثبت قبض الوالد لولده، كان ثقة أو غير ثقة؛ لأنه حق قد ثبت لولده.
قيل له: فعلى قول من يقول: لا تجوز في الزكاة الوكالة، لا يجزي ذلك إلا أن يكون ثقة؟ قال: نعم، هكذا عندي.
وسألت أبا سعيد رحمةالله عن قول الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ، يَوْمَ حَصَادِهِ [الأنعام: 141]، أهو الزكاة أم غيرها؟
قال:
معي،، أنه قد قيل ذلك، وقال من قال: إنه المعروف، لأنه قال: يوم
حصاده، والحصاد هو الجزاز عندي، هو الجزاز عندي، لأن الزكاة إنما تؤدى عند الدوس.
قال له أبو القاسم سعيد بن محمد يوجد في كتاب الأصفر أن الجاز يعطى ضبطًا أو ضبطين، لمن يكرم أو رحم، أو نحو هذا من قوله ما أراد بذلك.