الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
23
قال: عندي، أن ذلك لتفاضل أحوال الناس في زمانهم، لأنه قد يكون من الفقراء من يستحق أن يفضل على غيره من عظم حقه لرحم أو فضل يكون له في الإسلام.
قال له: فهذا إذا جعل له رب المال، أعني جعل للعامل، قال: عندي أنه قد قيل ذلك، وقيل: إن ذلك جائز أن يطعم بغير رأي رب المال، وقد قالوا: إن هذا جائز من مال اليتيم أيضا، لأنه قد ثبت المعروف في ذلك في قول من يقول ذلك، وهذا المعنى من قوله. ومن غيره: وعن قول الله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ، يَوْمَ حَصَادِهِ، وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين). بلغنا أنه يوم كيله.
الصدقة.
ويقول إسحاق: بلغني لو أنفق الرجل ماله فليس فيه إسراف، ولكن تفسيره لا تسرفوا لا تطعموه لمن لا حق له في الصدقة، ولكن من هو موضع ومن غيره:
ه:
وقد اختلف المفسرون في حقه يوم حصاده، قال بعضهم: الزكاة المفروضة، وقال بعضهم: بل هو حق غير الزكاة، يعطونه عند صرام النخل والزرع والزبيب، فالنخل والزرع شيئًا مرضوخًا، شيئًا ليس مسمى لا بكيل ولا بوزن.
وقد كان محمد بن محبوب رحمه الله يرى ذلك، إلا أنه لم يكن يراه في مال اليتيم ولا في مال الغائب، ويوجد أن المعروف يسير من الضبط والضبطين في جزاز البر هو المعروف.
وسئل عمن يعطي من كفارة اليمين لا يعطي إلا الضعاف المسلمين، مثل الزكاة، وهي للفقراء، قال: ليس كفارة اليمين مثل الزكاة، وله أن يعطي الفقراء جميعًا.