الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

24

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره وسألته عن رجل يؤدي زكاته أو من زكاته إلى رجل من أهل دينه، وهو ممن يدين بدين المسلمين، إلا أنه ليس من أهل قريته ولا

ممن يسكنها.

قال: لا يخرج زكاة قريته إلى غيرها إلا أن لا يجد أحدا ممن يدين بدين المسلمين فلا بأس.

قلت: فإن من فعل ذلك وهو جاهل فعليه الغرم أم لا؟ قال: لا. قلت له: فإن دفع إليه زكاة من قريته ولم يحملها إليه؟ قال: هذا جائز، ولا بأس عليه.

وسئل عمن تجب عليه الزكاة في بلد فحملها إلى بلد آخر، ففرقها على الفقراء هل يجزي ذلك؟

قال: عندي أنه يجزيه، ولا أعلم في يجزيه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إلا أنه لم يؤمر بذلك، وأن يفرق زكاة كل بلد في موضعها.

قلت: فإن تلفت الزكاة وقد ميّزها فتلفت في الطريق، هل يضمن الزكاة أم

تجزي عنه إذا ميزها عن ماله؟

قال:

معي،

أنه قد قيل: إنه يضمن ولا أعلم في ذلك اختلافًا أنه يلزمه إذا

حملها من بلد إلى بلد إلا أن لا يكون في ذلك البلد من يستحقها على حال،

فحملها إلى أهلها، فعندي أنه يختلف في ذلك إذا تلفت على هذا.

قلت له: فإن ميزها في بلده فتلفت، هل يضمن؟

قال: عندي

أنه

إذا كان ينتظر بها الإمام أو أعوان الإمام العدل فتلفت فلا

ضمان عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إذا لم يكونوا بحضرته ولم يقدر على

تسليمها إليهم إلا بانتظارهم.