الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

25

قلت: فعلى قول من يقول: إنه لا يجوز أن يسلمها إلا إلى ولي فميزها

ينتظر بها الولي فتلفت قال عندي أنه لا ضمان عليه، ولا أعلم في اختلافًا على هذا القول.

ذلك

قلت: فإن كان ينتظر بها ضعفاء هم أحق من الحاضرين فتلفت، هل يضمن الزكاة على هذه الصفة؟ قال: عندي أنه إذا كان يبرأ بتسليمها إلى الحاضرين فأخرها فتلفت، فمعي، أنه يختلف في ذلك، فقيل: عليه الضمان، وقيل: لا ضمان عليه.

وسألته عن رجل له مال من أرض فأقعد أرضه ـ وهي قطع متفرقة ـ أناسًا شتى فوجبت في جملتها الزكاة، ولم تجب على أحد من المقتعدين في زراعته زكاة.

قال: على رب المال الذي أقعده الزكاة في حصته إذا وجبت في جملة جميع المال الزكاة، وإن لم تصل في حصته زكاة، لأن المال الذي زرع ماله، وهو جامع للمال فهو شريك لهم جميعًا، والحكم فيما يلزمه هو من الزكاة بالسبب الذي شاركهم به شريك لجميعهم، وكأن الزراعة فيما يلزمه هو زراعة واحدة.

وقال من قال: ليس عليه زكاة حتى يصيب هو من متفرقها ما تجب فيه عليه الزكاة، أو يصيب أحد الشركاء في الزراعة مما تجب فيه الزكاة، فيكون عليه في حصته من الزكاة، وذلك أن الزراعة إنما تجب فيها الزكاة حين حصادها فوجدناها حين حصادها متفرقة غير مجتمعة إلا ما الأصل، وليس الأصل مبنيا على الزكاة إلا بالزراعة معا في وجوب الزكاة.

جمعه

وسألته عن رجل زرع قطعة له فسقاها بالزاجرة ثلاث شربات في شهر، وسقاها ثلاث شربات في ثلاثة أشهر، وأدركت على الفلج، كم يجب عليه، نصف العشر أو العشر كله؟