الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
قال غيره: قد عرفت أن في ذلك اختلافًا بين المسلمين، وقد يوجد عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله أنه قال: لا نقطع عذر من علم الحدث وجهل الحكم حتى يلقي الحجة، ولا نراه هالگا، وذلك في المستحل، والله أعلم.
رجع
وقال هاشم بن غيلان رحمه الله: إن شبيب بن عطية وموسى بن أبي جابر رجلين من أهل الولاية قتل أحدهما صاحبه ولم يدر على
اختلفا
في
ما قتله، فقال شبيب: هما عندي على حالهما في الولاية حتى يعلم عذره، وقال موسى الله: يبرأ من القاتل حتى يعلم عذره، قال هاشم: وأنا أقول بقول، موسي قال فتابعه شبيب مخافة الفرقة، وقال: وهذا رأي إخوانك من
أهل العراق.
قال غيره: وقال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا وهذا، وقيل: بالوقوف عن القاتل لا بالبراءة ولا بالولاية لإشكال، أمره، وعلى حسب ما معي أن الولاية في مثل هذا تضاف إلى أبي علي موسى بن علي رحم الله، والوقوف في هذا يضاف إلى أبي عبد الله محمد بن محبوب رحم الله، والبراءة إلى أبي علي موسى بن أبي جابر الله، ومعي على حسب ما ينقاد على مذاهب أصحابنا أن الولاية للقاتل أثبت في الحكم، ثم الوقوف أشبه، والبراءة تخرج على مذاهبهم أيضًا، ولكن الوقوف والولاية أحب إليّ.
رجع
وعن رجل تبرأ منه تولاه رجل له ولاية قال: يستتاب عن ذلك، فإن تاب وإلا فيبرأ منه، إلا أن يتولى المسلمين الذين يبرأون من المبرأ منه، فإذا تولاهم فقد برئ ممن تولاه فإذا أعلمه رجلان من المسلمين أن المسلمين يبرأون منه