الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
69
لم يجز له أن يتولاه، فإن وقف وتولى المسلمين حتى يسأل عنه المسلمين وسعه، وإن أعلماه فوقف عمن يبرأ منه المسلمون فله ذلك.
ومن سيرة أبي مودود حاجب الله: وهل أشكل شيء من عمل به من مضى فالوقوف فيه، جائز، ورد علمه إلى الله، وكذلك أمر من خلا ممن دخل عليه الخطأ فضل به فليس علينا أن نصف للناس، خطاياهم، ولا نكلفهم الإقرار بخطاياهم، ولا يكونون مسلمين بذلك، ولكن عليهم الإقرار للمسلمين والتسليم لهم بما دانوا به من صفة العدل في أهل الخطأ والصواب.
ومن غيره: ومن جواب أبي الحواري له: وعن رجل من المسلمين، أمعذور أن يتعرف رأي المسلمين، وكيف يدينون، أو لا بد أن يعرف ذلك؟ فإن لم يدن بشيء من الخطأ فهو معذور عن ذلك إذا كان أمره على الصواب، وأما إذا الخطأ والباطل فليس بمعذور، عرف دين المسلمين أو لم يعرف.
دان بشيء من تم باب الولاية والبراءة من الجامع.
ومن غيره: سألت الشيخ أبا إبراهيم عن رجل ظهر منه الصلاح والورع، وقرئ عليه نسب الإسلام، ولم تذكر فيه البراءة من أحد بعينه، إلا أن في النسب الشهادة على أهل الضلال بضلالتهم، والبراءة منهم، والولاية لأهل طاعة الله على طاعتهم، والحب لهم، فقيل له بعد أن قرئ عليه نسب الإسلام، قد قبلت؟ قال: نعم، سألت الشيخ أتحمل له الولاية إذا عرف منه هذا؟ قال: نعم. قلنا: ولو لم يذكر له الأولين من أهل الحدث الذين برأ منهم المسلمون؟ قال: نعم، حتى تعلم منه الولاية لأحد ممن يبرأ منه المسلمون.
رجع
وقيل عن بشير قال: حدثني الربيع أن قوما من الخوارج بخراسان ظفروا، فقتلوا، وغنموا، فلم يزالوا على ذلك حتى لقيهم جيش، فقال لهم الذي