الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

26

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

فقد قيل: العشر كامل، وقيل: نصف العشر، وقد قيل: عشر ثلاثة أرباعها، ونصف العشر ربعها.

وقال أبو سعيد الله: لا يشترى من الزكاة أصلا ولا يحج منها، إلا ذو غنى أو ذو عناء.

قال: ذو الغنى الفقيه الذي به الغنى في أمور المسلمين، وذو العناء الذي له العناء في قبض الصدقة، وقد قيل عن بعض: إنما ذلك في أيام الدولة، وقيل: ذلك في كل وقت.

وعرفنا الاختلاف في الولد البالغ إذا لم ينته والده من عياله، فذهب بعض إلى إجازة ذلك، أن يعطيه من زكاته لأنه ليست نفقة واجبة عليه. وبعض ذهب أنه إذا التزم عوله فلا يجوز له أن يعطيه، وأن يمضي على ما ألزم نفسه، ويخرج هذا على التنزه، وأما في الحكم فلا يخرج ذلك في الإجماع فيما عرفت عن الشيخ أبي سعيد الله، وأرجو أن هذا في الذكر من الأولاد.

ومن غير الكتاب وزياداته:

وقد ذهب قوم إلى أن يعطي زكاته كل الناس: الوالدين والولد وغيره، وقالوا: لأن الله قال: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ} [التوبة: 60].

وقال غيره غير ذلك، وأشد الناس في هذا كله ولده الصغير، وعبده كان

صغيرًا أو كبيرًا، وزوجته وما سوى هؤلاء ففيهم اختلاف.

مسألة

وعن رجل عنده ابن أخ وهو عنده في البيت يأكل عنده، ووجبت

على الرجل الزكاة في ماله أيجوز له أن يكسوه بها أم لا؟ الجواب: فنعم يجزيه ذلك ما لم يجب عليه عوله، والله أعلم.

رجع